نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
و الجاموس كالبقر بالإجماع.
و لا يجزي الذكر في الزكاة أصلا إلا في البقر، و ابن اللبون ليس بأصل بل هو بدل عن ابنة مخاض. و إنما يجزي الذكر في البقر عن الثلاثين، و ما تكرر منها كالستين و السبعين، و ما تركب من الثلاثين و غيرها كالتسعين. و أما الأربعون و ما تكرر منها فلا يجزي في فرضها الذكور، إلا أن يخرج عن المسنة تبيعين.
و لو بلغت البقر مائة و عشرين اتفق الفرضان، فيتخير المالك بين إخراج ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة.
هذا كله إذا كانت البقر أناثا، و لو كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر منها بكل حال، لأن الزكاة مواساة فلا يكلف المشقة بالإخراج من غير ماله. و يحتمل عدم إجزاء الذكور في الأربعينات، لورود النص على المسنة.
و لا زكاة في بقر الوحش، لعدم انصراف الإطلاق إليه، و لأنها ليست من بهيمة الأنعام، فأشبهت الوحوش.
البحث الثالث (في زكاة الغنم)
و للغنم خمس نصب:
الأول: أربعون، و فيها شاة.
الثاني: مائة و إحدى و عشرون، و فيها شاتان.
الثالث: مائتان و واحدة، و فيها ثلاث شياه.
الرابع: ثلاثمائة و واحدة، و فيها أربع شياه على الأقوى.
الخامس: أربعمائة، ففي كل مائة شاة. و هكذا فيما زاد أبدا في كل مائة شاة.
و لا خلاف في النصب الثلاثة السابقة، بل في الرابع، فقيل: إنه ينتقل