نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
فرق بين كراهة الجلوس للغائط و غيره.
الثالث عشر: التغوط بين القبور، لما فيه من تأذي المسترحمين و المترددين لزيارتهم. و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا أبالي أ وسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق.
الرابع عشر: يكره المقام عندها، لما فيه من ترك الرضا بقضائه تعالى، أو للاشتغال عن مصالح المعاد و المعاش، أو لعدم الاتعاظ.
الخامس عشر: يكره أن يتخذ مساجد، لقوله عليه السلام: لعن اللّٰه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد [١].
المطلب الخامس (في اللواحق)
و هي:
الأول: يستحب أن يدفن الميت في أشرف البقاع، فإذا كان بمكة ففي مقبرتها. و كذا بالمدينة و مشاهد الأئمة عليهم السلام، و في المقبرة إن كثر فيها الصالحون و الشهداء لتناله بركتهم، و كذا في البقاع الشريفة، لأن موسى عليه السلام لما حضرته الوفاة سأل اللّٰه تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رميته بحجر، قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر [٢].
الثاني: ينبغي جمع الأقارب في الدفن، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما دفن عثمان بن مظعون قال: أدفن إليه من مات من أهله [٣]، و لأنه أسهل لزيارتهم و أكثر للترحم عليه. و ينبغي تقديم الأب، ثم من يليه في السن، و الفضيلة إذا أمكن.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٨٧ ح ٢ ب ٦٥.
[٢] صحيح البخاري ٢- ٩٨ ط مصر.
[٣] جامع الأصول ١١- ٤٣٥.