نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠
ثانيها: أن يملكه بالنقدين معا، فإن كان كل منهما نصابا قومت بهما على نسبة التقسيط يوم الملك، بأن يقوم أحد النقدين بالآخر يومئذ، كما لو اشتراه بمائتي درهم و عشرين دينارا، فإن كانت قيمة المائتين عشرين فنصفه مشترى بالدراهم و نصفه بالدنانير.
و إن كانت قيمتها عشرة، فالثلث بالدراهم و الثلثان بالدنانير و هكذا، فيقوم آخر الحول كذلك، و لا يضم أحدهما إلى الآخر حتى لا تثبت الزكاة، إذا لم تبلغ واحد منهما نصابا.
و إن كان بحيث لو قوم الجميع بأحد النقدين لبلغ نصابا، و حول كل واحد من المبلغين من يوم ملك ذلك النقد للتجارة. و يحتمل الضم إن كان النقدان مال تجارة. و إن كان أحدهما نصابا خاصة، قوم ما ملكه بالنقد الذي هو نصاب بذلك النقد و ما ملكه بالثاني على ما تقدم.
ثالثها: أن يملكه بعوض للقنية، فيقوم في آخر الحول بغالب نقد البلد من الدنانير و الدراهم، فإن بلغ به نصابا أخرج زكاته و إلا فلا. و يحتمل أنه لو بلغ بغيره نصابا، أخرج زكاته.
و لو تعدد النقد، قوم بالأغلب، فإن تساويا، تخير المالك. و يستحب له مراعاة الأغبط للمساكين.
و لا بد من ضبط قيمة الثمن، فلو اشترى بكر حنطة جارية للتجارة فحال الحول، فإن كانت القيمتان محفوظتين و بلغت الأولى نصابا ثبتت الزكاة.
و كذا لو زادتا، أو زادت قيمة الجارية.
و لو نقصت قيمة الجارية و قيمة الكر محفوظة و لا محاباة فيهما، فلا زكاة، لتحقق الخسران.
و لو زادت حينئذ قيمة الجارية بما ينجبر به نقص الكر، ثبتت الزكاة، لانتفاء الخسران حينئذ.
و لو نقصت قيمة الكر و قيمة الجارية محفوظة، ثبتت الزكاة، و كذا لو