نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
الخامس: لو فاتت الجمعة صلى الظهر أربعا بنية الأداء إن كان وقت الظهر باقيا، و إن خرج الوقت صلى أربعا بنية قضاء الظهر لا الجمعة، لأنه مع خروج وقت الجمعة تسقط الجمعة و يجب الظهر أداء، لسعة وقت الظهر و إمكان فوات الجمعة مع بقائه، فيكون الفائت بعد فوات الجمعة هو الظهر، لانتقال الوجوب إليه.
و لو فاتته الجمعة بعد انعقادها، بأن زوحم و خرج الوقت قبل إدراك ركعة مع الإمام، استأنف الظهر و لا يبني على الجمعة، لتغاير الفرضين.
السادس: لو صلى المكلف بالجمعة الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة، لم تصح صلاته و يجب عليه السعي إلى الجمعة، فإن صلاها برئت ذمته، و إلا أعاد الظهر، لأن ما فعله أولا لم يكن واجبا عليه.
و لا فرق في صحة الظهر المفعولة بعد فوات الجمعة بين أن يكون قد ترك الجمعة عمدا أو لضرورة.
و لو صلى الظهر و شك هل صلى قبل صلاة الإمام أو بعدها؟ فالأصل البقاء.
و لو صلى الظهر قبل فراغ الإمام من الجمعة، فإن علم أنه يفوته إدراكها، صحت صلاته و إلا فلا. و فوات الجمعة برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية.
السابع: من لا تجب عليه الجمعة- كالمسافر و العبد- له أن يصلي الظهر قبل صلاة الإمام و معه و بعده، و إن جاز أن يصلي جمعة، لأن الجمعة غير واجبة عليه، فصح منه الظهر في أوله كالبعيد. و لا يستحب له تأخير ظهره حتى يفرغ الإمام، لأن فرضه الظهر، فيستحب تقديمها.
فإذا حضر أصحاب الأعذار الجمعة وجبت عليهم، و سقط عنهم فرض الوقت، لأنها سقطت عنهم لعذر تخفيفا، و وجبت على أهل الكمال، لانتفاء المشقة في حقهم، فإذا حضروا سقطت المشقة المبيحة للترك.