نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
السلام: ليس في الخضراوات صدقة [١].
و هل يضم ما يزرع في السنة مرتين كالذرة بعضه إلى بعض؟ إشكال كالنخل الذي يطلع في السنة مرتين.
الثاني: الخيل يستحب فيها الزكاة و ليست فرضا، لقوله عليه السلام:
ليس على المسلم في فرسه و غلامه صدقة [٢]. و عن علي عليه السلام قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: عفوت لكم عن صدقة الخيل و الرقيق [٣]. و هو محمول على نفي الإيجاب، لقوله عليه السلام: في الخيل السائمة في كل فرس ديناران [٤].
إذا عرفت هذا فشرائط الاستحباب أربعة:
أحدها: الملك، فلا تستحب الزكاة في المستعار. و يشترط تمامية الملك، فلا زكاة في المغصوب و الضال، كما في زكاة الأنعام.
ثانيها: السوم، فلا زكاة في المعلوفة، لعموم السقوط عنها، و لما فيه من ثقل المئونة، و لأن زرارة سأل الصادق عليه السلام هل على الفرس و البعير يكون للرجل يركبها شيء؟ فقال: ليس على ما يعلف شيء إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مراحها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء [٥].
ثالثها: الحول، فلا يستحب إلا بعد الحول، لقوله عليه السلام: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [٦].
رابعها: الأنوثة، فلا زكاة في الذكور، سواء انفردت أو انضمت إلى
[١] جامع الأصول ٥- ٣٣٧.
[٢] جامع الأصول ٥- ٣٣٩.
[٣] جامع الأصول ٥- ٣٤٠ و ٣١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ٥١ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٦- ٥٢ ح ٣.
[٦] جامع الأصول ٥- ٣٤٣.