نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
و الشرب و قضاء الحاجة و ضيق وقت الفريضة، و تحصيل ما لا بد منه من القوت الحافظ للنفس و لعياله، و الاشتغال بالمندوب ليس عذرا.
و لو أم الأمي قارئا و أميا معا، أعاد القارئ خاصة، و كذا الأمي إن وجد قارئا مرضيا، أو تمكن من التعلم قبل خروج الوقت، و إلا فلا.
و لو كان أحدهما يحسن الفاتحة و الآخر السورة، فالأقرب وجوب الايتمام بمن يحسن الفاتحة، للإجماع على أولويتها و وجوبها عند الأكثر.
و لو جوزنا انقلاب المأموم إماما لإمامه، ائتم جاهل الفاتحة بعارفها، فإذا فرغ نوى الثاني الايتمام بالأول. و لو كان معهما ثالث لا يعرف شيئا، ائتم بعارف الفاتحة، فإذا فرغ نقل نيته إلى الايتمام بالثاني. و في وجوب ذلك إشكال.
هذا إذا كانا مرضيين، و لو كان جاهل الفاتحة مرضيا، وجب على جاهلها الايتمام به على إشكال.
و لو كان أحدهما يعرف بعض الفاتحة و الآخر سورة كملا، احتمل تخير ايتمام أحدهما بالآخر، و أولوية إمامة عارف بعض الفاتحة.
و لو جهل القارئ حال الأمي، فأحرم مأموما معه، ثم علم في الأثناء، نقل النية إلى الانفراد وجوبا. و لو كانت الصلاة سرية، أو بعد عنه، أو جوز غفلته عن الجهر، و لم يعلم حاله حتى فرغ من صلاته خلفه، صحت صلاته، لأنه يبني على الظاهر. و يحتمل المنع، لأن العدالة شرط و قد جهل المأموم بها.
و لو أم الأخرى مثله، صحت صلاتهما، لتساويهما في العجز. و لا يجوز أن يؤم بالصحيح و إن كان أميا، لتمكنه من التكبير و الذكر. و يحتمل الجواز، لأن الإمام لا يتحمل التكبير و هما سواء في القراءة. و الوجه الأول، لتمكنه من بدلها.
و يجوز إمامة الأصم بالسليم، لأنه لا يخل بشيء من واجبات الصلاة.
و لو أحسن كل منهما بعض الفاتحة، فإن اتحد صح ايتمام أحدهما