نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
كالمدخول بها لوجود المقتضي و هو الزوجية.
و لو كانت ذمية، لم يجز له غسلها، لأن المسلم لا يغسل الكافر، و الأقرب أن لكل من الزوجين تجريد صاحبه عند غسله كمجانسه. و يجوز لأم الولد أن تغسل مولاها. و لو لم يكن أم ولد احتمل ذلك كأم الولد، و المنع، لانتقال الملك إلى غيره و لم يكن بينهما من الاستمتاع ما تصير [١] به في معنى الزوجات.
البحث الثاني (الملك)
يجوز للسيد غسل أمته و مدبرته و أم ولده، لأنهن في معنى الزوجية، في اللمس و النظر و الاستمتاع، فكذلك في الغسل كالحرة، و الأقوى أن المكاتبة كالأجنبية، لتحريمها على المولى بعقد الكتابة. سواء كانت مطلقة أو مشروطة.
و لو كانت الأمة مزوجة أو معتدة، لم يكن للسيد تغسيلها، و لا لها تغسيل السيد. و لو انعتق بعضها فكالحرة الأجنبية، أما المولى منها من الزوجات و الإماء و المظاهر منها، فإنهن كالزوجات.
البحث الثالث (المحرمية)
للرجل أن يغسل من ذوي أرحامه محارمه من وراء الثياب عند عدم الزوج و النساء، و نعني بالمحارم من لا يحل له وطؤها بالنسب أو الرضاع، كالبنت و الأخت و العمة و الخالة و بنت الأخ و بنت الأخت، لتسويغ النظر إليهن في الحياة.
أما من ليس من المحارم من ذوي الأرحام، كبنت العم و بنت الخال، فإنهن كالأجنبيات.
[١] في «س» يصيره.