نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
واحد فأخذ النصاب من الجميع. و لا فرق بين أن تطلع الثانية قبل جذاذ الأولى أو بعده، و لا قبل بدو صلاح الأولى أو بعده.
و لو كان له نخل يطلع في السنة مرتين أو كرم، احتمل ضم الثاني إلى الأولى مطلقا، لأنها ثمرة عام واحد، فأشبه حمل النخلتين المختلفين في الإيناع. و عدمه مطلقا، لأن كل حمل كثمرة عام واحد، و الضم إن طلعت قبل الجذاذ و عدمه.
الرابع عشر: لا يضم شيء من هذه الأجناس إلى غيره، فالحنطة و الشعير هنا جنسان و إن اتحدا في الربا على الأقوى، لاندراجه تحت قوله عليه السلام: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة [١].
و العلس. قال الشيخ: إنه نوع من الحنطة. قال: إذا اجتمع عنده حنطة علس يضم إليها [٢]. و هي مما يدخر في قشره، و يزعم أهله أنه إذا أخرج من قشره لا يبقى بقاء غيره من الحنطة، و يزعمون أنه يخرج على النصف، [١] فيعتبر نصابه في قشره للضرر في إخراجه، فإذا بلغ بقشره عشرة أوسق وجبت الزكاة، لأن فيه خمسة أوسق.
و لو حصل الشك في بلوغه النصاب، فلا وجوب، لكن إن أخرج عشرة بقشره أو أخرجه بعد التقشير له، قدر بخمسة أوسق كان أحوط.
و أما غيره من الحنطة فلا يجوز تقديره بقشره بل بعد التصفية، حذرا من حيف الفقراء.
و السلت. قال الشيخ: إنه شعير فيه مثل ما فيه [٣]. و قيل: إنه يشبه الحنطة في اللون و النعومة و الشعير في برودة الطبع. و قيل: بالعكس.
[١] في «س» فيعين.
[١] جامع الأصول ٥- ٣١٨.
[٢] المبسوط ١- ٢١٧.
[٣] المبسوط ١- ٢١٧.