نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٠
بقفيزين من شعير [١]. و قول الصادق عليه السلام: لا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد [٢].
و قيل: إنهما مختلفان، لأنهما لم يشتركا في الاسم الخاص، فكانا مختلفين كالحنطة و التمر، و لأنهما جنسان في باب الزكاة، و لاختلافهما صورة و طبعا.
و التمور كلها جنس واحد، لأن الاسم الخاص هو التمر يجمعها و إن كثرت أنواعه كالبرني و المعقلي، لقوله عليه السلام: التمر بالتمر مثلا بمثل [٣].
فاعتبر المساواة في جنس التمر. و قول الصادق عليه السلام: يكره قفيز تمر بقفيزين [٤]. و كان عليه السلام يكره أن يستبدل وسق من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر [٥]. و لأن إجماع العلماء عليه. و لا فرق بين القسب و التمر، و كذا ثمار النخل كلها جنس واحد. و العنب كله جنس واحد و إن اختلفت أصنافه.
و أما اللحم فإنه متعدد بتعدد أصله، فلحم الإبل كله صنف واحد عرابها و بخاتها، و لحم البقر كله جنس آخر مخالف له عرابها و جواميسها. و الغنم كلها ضأنها و ماعزها جنس آخر مخالف لهما، و يحتمل التخالف لأنه تعالى سماها في الأزواج الثمانية فقال مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ [٦] كما قال وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ [٧].
و كل جنس من الأهلي مخالف لما يناسبه من الوحشي، فالبقر الأهلي و الوحشي جنسان، و الظبي و الغنم جنسان. و لحم البري و البحري جنسان، و الطيور أجناس، و العصافير على اختلاف أنواعها جنس، و البط جنس، و الدجاج جنس، و الحمام جنس. و يحتمل اختلافه، فكلما يختص باسم فهو جنس على انفراده، كالفخاتي و الورشان و الجراد مخالف للحيوان و اللحوم.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٩ ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٩ ح ٥.
[٣] جامع الأصول ١- ٤٥٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٣ ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٧.
[٦] سورة الأنعام: ١٤٣- ١٤٤.
[٧] سورة الأنعام: ١٤٣- ١٤٤.