نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
فكتب: لا زكاة على مال يتيم [١]. و لأنها جعلت طهرا للصائم من الرفث و اللغو، و إنما يصح في حق البالغ.
و لا تجب على المجنون لذلك أيضا، و لا على من أهل شوال و هو مغمى عليه، لأن مناط التكليف العقل و هو زائل.
و لا تجب على العبد أيضا إجماعا، لأن شرط وجوبها الغنى، و هو مفقود عنه. نعم تجب على السيد أداؤها عنه. و حكم أم الولد و المدبر و المكاتب المشروط عليه حكم القن.
و كذا المكاتب المطلق إذا لم يتحرر منه شيء، فإن تحرر منه شيء وجبت عليه، و على السيد بالحصص إذا ملك بنصيب الحرية ما تجب فيه الزكاة.
و لا تجب على الفقير بل على الغني. و نعني به من يملك قوت السنة له و لعياله على الاقتصاد. و بالجملة من يحرم عليه أخذ الزكاة عند علمائنا، لقوله عليه السلام: لا صدقة إلا عن ظهر غنى [٢]. و سئل الصادق عليه السلام عن رجل يأخذ من الزكاة أ عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا [٣]. و المكتسب و ذو الصنعة إذا اكتفيا بهما غنيان.
و تجب على المديون و إن استوعب الدين المال.
و إنما يعتبر اليسار وقت الوجوب، و لو كان معسرا عنده ثم أيسر بعد ذلك، لم تجب الزكاة عليه، لفقدان الشرط.
و تجب على الكافر، لأنه عندنا مخاطب بفروع العبادات، فيدخل تحت عموم الأمر بها، و لا يصح منه أداؤها، لامتناع حصول الشرط، و هو نية التقرب في حقه، فإذا أسلم سقطت عنه كغيرها من العبادات، لقوله عليه السلام: الإسلام يجب ما قبله [٤].
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٢٦ ح ٢.
[٢] جامع الأصول ٧- ٣٠١.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٢٢٣ ح ١.
[٤] الخصائص الكبرى ١- ٢٤٩.