نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٩
السادس: يحرم جميع آلات الملاهي من الدفوف و الطبول و الزمر و القصب و الشبر و الرقص، و جميع ما يطرب من الأصوات و الأغاني و الخيال على اختلاف وجوهه و ضروبه و آلاته، و سائر التماثيل و الصور ذوات الروح، مجسمة كانت أو غير مجسمة، و النرد و الشطرنج، و جميع آلات القمار كاللعب بالخاتم و الأربعة عشر، اللعب بالجوز و الطيور و أحاديث القصص و الأسمار، و سماع غيبة المؤمن، و الحضور في مجالس المنكر و مواضعه إلا للإنكار، و ما جرى مجراه إجماعا منا، و للأخبار الدالة عليه.
كان الصادق عليه السلام ينهى عن الجوز يجيء به الصبيان من القمار أن يؤكل و قال: هو سحت [١]. و قال الباقر عليه السلام: لما أنزل اللّٰه تعالى على رسوله «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ» قيل:
يا رسول اللّٰه ما الميسر؟ قال: قال: كلما يقمروا به حتى الكعاب و الجوز.
فقيل: ما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: فما الأزلام؟ قال:
قداحهم التي كانوا يستقسمون بها [٢].
و يحرم اقتناء المؤذيات، كالسباع المؤذية و الحيات و العقارب و الكلب العقور.
السابع: منع بعض علمائنا من خصي الحيوان، و الأولى الجواز على كراهية، لأن له التصرف في ملكه بما فيه صلاحه. أما خصي الآدمي فإنه محرم، و إن كان مملوكا صغيرا أو كبيرا.
الثامن: يحرم بناء البيع و الكنائس و أخذ الأجرة على ذلك. و كذا كل ما كان معبدا لأهل الضلال. و كذا المساجد المبنية للإضرار. و كذا بيوت الأصنام و الصلبان و الأوثان و الأنصاب و الأزلام.
التاسع: لا يجوز بيع تراب الصياغة و أخذه، فإن بيع تصدق بثمنه، لأن أربابه لا يتميزون و للرواية.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١٢٠ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١١٩ ح ٤.