نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
و يستحب الدعاء و الذكر و الاستغفار و التكبير و التضرع إلى اللّٰه تعالى، لقوله عليه السلام: فافزعوا إلى ذكر اللّٰه تعالى و دعائه و استغفاره [١]. و قالت أسماء: كنا نؤمر بالعتق في الكسوف [٢]، و لأنه محذور فيبادر إلى طاعة اللّٰه تعالى ليكشف عن عباده.
و أي وقت حصل السبب، وجبت الصلاة، و إن كان أحد الأوقات الخمسة، لأنها صلاة فرض فلا يتناولها النهي، و قوله عليه السلام: فإذا رأيتم ذلك فصلوا [٣]، و قول الصادق عليه السلام: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها [٤]، و لأنها ذات سبب.
و لو اتفق وقت فريضة حاضرة، فإن اتسع الوقتان قدم الحاضرة استحبابا، لأن العناية بها أتم، و لهذا شرع لها قطع الكسوف لو دخلت لا وجوبا، لأنها موسعة.
و لو تضيق الوقتان، قدمت الحاضرة وجوبا، ثم إن فرط في صلاة الكسوف بالتأخير وجب القضاء، و إلا فلا.
و لو تضيقت إحداهما تعينت للتقديم، ثم يصلي الأخرى بعدها، جمعا بين الفريضتين.
و لو ضاق وقت الكسف عن إدراك ركعة، لم تجب، بخلاف الزلزلة، فإنها سبب في الوجوب لا وقت له.
و لو اتسع لركعة و قصر عن أخف صلاة، احتمل الوجوب، لقوله عليه السلام: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [٥]. و من استحالة فرض
[١] جامع الأصول ٧- ١١٨.
[٢] جامع الأصول ٧- ١١٥.
[٣] جامع الأصول ٧- ١٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١٤٦.
[٥] سنن ابن ماجة ١- ٣٥٦.