نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢
رأسه عند المغيب عشرة أذرع من الجانبين.
فطريق معرفة قدر عمقه: أن نفرض القدر الفائت من الرمح وقت الانتصاب شيئا، فيكون مربعه مع مربع العشرة مساويا لمربع الرمح بشكل العروس، و مربع الشيء مال، و مربع العشرة مائة، فمربع طول الرمح مال و مائة.
فكان طول الرمح وقت الانتصاب شيئا و ستة، و مربعه مال و اثنا عشر شيئا و ستة و ثلاثون، لأن الخط إذا قسم بقسمين، فإن مربعه مساو لمربع كل قسم، و يضرب أحد القسمين في الآخر مرتين، فالمال ضرب الشيء في نفسه، و ثلاثون [١] ضرب ستة في نفسه و اثنا عشر شيئا ضرب ستة في الشيء مرتين، و هو يعادل المال و مائة.
و بعد المقابلة يبقى أربعة و ستون تعدل اثني عشر، و يكون الشيء خمسة و ثلثا، و طول الرمح أحد عشر و ثلث ذراع، فالفاضل عن ستة عمق الماء.
و المسائل كثيرة ذكر منها هذا للتدرب.
البحث الثاني (في بقايا مسائل يشترط العلم بالعين)
الأول: لو باعه ذراعا من أرض أو ثوب، و هما يعلمان جملة الذرعان، كما لو علما أن الجملة عشرة، صح البيع إن قصد الإشاعة. فكأنه قال: بعت العشر. و لو عنى معينا فسد، كقوله شاة من قطيع.
و لو أطلقا، فالأقوى البطلان، لاحتمال انصرافه إلى كل منهما، فحمل انصرافه إلى الإشاعة و إلى المنفعة المجهولة، فتضاعف الجهالة فيه. و يحتمل الصحة، صرفا للعقد إلى الصحة، و لأصالة عدم التعيين.
و لو اختلفا فقال المشتري: أردت الإشاعة و العقد الصحيح، و قال
[١] في «ر» و ستة و ثلاثون.