نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
إلى أن يبلغ مائتي درهم و ثمانين درهما ففيها سبعة دراهم. و هكذا بالغا ما بلغ.
فروع:
الأول: لو نقص أحد النصب في النقدين، سقطت الزكاة فيه و إن خرج بالتام، لعدم مناط الوجوب. و لا فرق بين النقص اليسير و الكثير، فلو نقص و لو حبة فلا زكاة. أما لو اختلفت الموازين فنقص يسيرا في بعضها و كمل في الباقي، وجبت الزكاة عملا بالاحتياط.
الثاني: الاعتبار في الوزن بميزان أهل مكة، و في الكيل بمكيال المدينة، و الدنانير لم تختلف المثقال فيها في جاهلية و لا إسلام.
و أما الدراهم فإنها كانت مختلفة الأوزان. و الذي استقر عليه الأمر في الإسلام أن وزن الدرهم الواحد ستة دوانيق، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب، و الدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير.
و السبب فيه أن غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في عصر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الصدر الأول بعده نوعان: البغلية و الطبرية، و الدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق، و من الطبرية أربعة دوانيق، فأخذوا واحدا من هذه و واحدا من هذه و قسموها نصفين و جعلوا كل واحد درهما في زمن بني أمية و أجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الإسلامية بها.
فإذا زادت على الدرهم الواحد ثلاثة أسباعه كان مثقالا، و إذا نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما، و كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، و كل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما و سبعان.
قال المسعودي: إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب، لأن الذهب أوزن من الفضة، فكأنهم جربوا قدرا من الفضة و مثله من الذهب، فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة