نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
الفصل الخامس (في مستحق الزكاة)
و فيه مطلبان:
المطلب الأول (في الأصناف)
مستحق الزكاة من تضمنته الآية في قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» [١] فهؤلاء الثمانية هم مستحقوا الزكاة بالإجماع.
و قال زياد بن الحارث الصيداوي: أتيت النبي صلى اللّٰه عليه و آله فبايعته، قال: فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إن اللّٰه لم يرض بحكم نبي و لا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزاها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك [٢].
الصنف الأول و الثاني (الفقراء و المساكين)
و لا خلاف في أن اسم كل واحد منهما يطلق عليهما معا حالة الانفراد،
[١] سورة التوبة ٦٠.
[٢] جامع الأصول ٥- ٣٦٩.