نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
و لو اشترى بدون النصاب مال تجارة، لم ينعقد الحول حتى يرتفع السوق إلى أن يبلغ القيمة نصابا فيبتدئ حينئذ الحول، أو يشتري للتجارة بشيء آخر ما يكمل به النصاب.
و لو باع سلعة للتجارة في أثناء الحول بأخرى لها، و قيمة كل واحدة نصاب، بنى حول الثانية على الأولى و لا أثر للمبادلة في أموال التجارة، إذ الزكاة تتعلق بالنصاب الكلي لا بجزئياته.
و لو باعها في أثناء الحول بالنقد و هو ناقص عن النصاب، ثم اشترى به سلعة بلغت القيمة نصابا، تعلقت بها الزكاة من حين البلوغ.
و لو تغابن معه البائع بما يبلغها نصابا، تعلقت بها الزكاة أيضا، و لا أثر للنقص الحسي [١] في الثمن، لانتقال الحكم إلى القيمة.
الثالث: أن يطلب برأس المال، أو الزيادة على معنى أنه يشترط وجود رأس المال طول الحول، فلو نقص رأس المال و لو حبة في أثناء الحول فلا زكاة، و إن زادت القيمة على النصاب أضعافا مضاعفة إجماعا منا، لأن وضع الزكاة للإرفاق و المواساة، فلا يكون سببا في إضرار المالك، و لقول الصادق عليه السلام: إن أمسك متاعه و يبتغي رأس ماله، فليس عليه زكاة، و إن حبس بعد ما وجد رأس ماله، فعليه الزكاة بعد ما أمسكه [٢].
البحث الرابع (في اللواحق)
و هي ثمانية عشر:
الأول:
زكاة التجارة تتعلق بالقيمة دون العين، لأن النصاب معتبر بالقيمة، فتعلقت الزكاة بها، و لقول الصادق عليه السلام: كل عرض فهو
[١] في «ر» الخفي.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٤٦ ح ٣.