نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨
و كاتبه و شاهده [١]. و قال الصادق عليه السلام: درهم ربا أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم [٢]. قال الصادق عليه السلام: درهم ربا أشد من ثلاثين زنية كلها بذات محرم مثل عمته و خالته [٣]. و عن علي عليه السلام قال: لعن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الربا و آكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه [٤].
و سأل سماعة الصادق عليه السلام فقال: إني سمعت أنه عز و جل يقول في كتابه «يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰا وَ يُرْبِي الصَّدَقٰاتِ» و قد أرى من يأكل و يزيد ماله، قال: فأي محق أمحق من درهم ربا يمحق الدين و إن تاب ذهب ماله و افتقر [٥].
و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول اللّٰه ما هي؟ قال: الشرك باللّٰه، و السحر، و قتل النفس التي حرم اللّٰه إلا بالحق، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و التولي يوم الزحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات [٦].
و هو في اللغة: الزيادة، قال اللّٰه تعالى «فَإِذٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا الْمٰاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ» [٧] و قال «أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبىٰ مِنْ أُمَّةٍ» [٨] أي أكثر عددا.
و هو في الشرع: الزيادة في أحد عوضي المبيع مع التماثل في أشياء مخصوصة نص عليه السلام عليها.
و هو ضربان: ربا الفضل، و ربا النسيئة. و أجمع العلماء على تحريمهما، و قد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة، فحكي عن ابن عباس و أسامة بن زيد و زيد بن أرقم و ابن الزبير أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة، لقوله عليه
[١] جامع الأصول ١- ٤٥١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٢٣ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٢٣ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٠ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٢- ٤٢٤ ح ٧.
[٦] صحيح مسلم ١- ٩٢ الرقم ١٤٥.
[٧] سورة الحج: ٥ و سورة فصلت: ٣٩.
[٨] سورة النحل ٩٢.