نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
و لو مات الرجل و لم يوجد رجل مسلم يغسله و لا زوجة، جاز أن يغسله بعض محارمه من وراء الثياب، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يموت و ليس عنده من يغسله إلا النساء هل يغسله النساء؟ قال: يغسله امرأته أو ذات محرمة، و يصب عليه الماء صبا من فوق الثياب [١].
و لا يجوز أن يغسل الرجل الأجنبية، و لا الأجنبية الرجل، لتحريم النظر.
و للنساء غسل الطفل مجردا من ثيابه إجماعا، و إن كان أجنبيا اختيارا أو اضطرارا، لأن المرأة تربيه و لا تنفك عن الاطلاع على عورته. و اختلف في تقديره، و الأقرب أنه ابن ثلاث سنين، لأن الصادق عليه السلام سئل إلى كم يغسله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين [٢]. و قيل: إلى خمس.
و كذا يغسل الرجل الصبية عند جميع علمائنا إذا كانت بنت ثلاث سنين مجردة، و إن كانت أجنبية لأنها ليست محل الشهوة.
و لا يشترط في الغاسل البلوغ، بل يجوز تغسيل المميز. و كذا يصح أن يغسل المحرم الحلال و بالعكس.
البحث الرابع (في حالة الاضطرار)
إذا مات الرجل و ليس هناك رجل مسلم و لا زوجته، غسلته محارمه من وراء الثياب، لقول الصادق عليه السلام: إذا مات الرجل مع النساء، غسلته امرأته، فإن لم تكن امرأته غسلته أولاهن به، و يلف على يديها خرقة [٣].
و لو لم يكن هناك محرم و كان هناك ذات رحم غسله كذلك.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٦ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧١٢ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٦ ح ٦.