نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
و لو لم يكن هناك ذات رحم و كان هناك رجال كفار و نساء مسلمات، أمر بعض النساء رجلا كافرا بالاغتسال، و علمته غسل أهل الإسلام ثم يغسله، لقول الصادق عليه السلام في مسلم مات و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من ذوي قرابته و معه رجال نصارى و نساء مسلمات، قال: يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر [١].
و لو لم يكن معه أحد من الكفار، دفن من غير غسل و لا تيمم، لأن نظر الأجنبيات إليه حرام.
و لو ماتت امرأة مسلمة و ليس هناك زوج و لا ذو رحم و لا نساء، دفنت بثيابها و لا يغسلها الأجنبي و لا ييممها، لتحريم النظر و اللمس، و لقول الصادق عليه السلام: تدفن و لا تغسل [٢]. و روي أنهم يغسلون محاسنها يديها و وجهها [٣]، لأنه مواضع التيمم.
و لو كان مع الرجال الأجانب نساء كافرات، أمر الرجال المسلمون امرأة من الكفار بالاغتسال، ثم يعلمها غسل المسلمات فتغسلها، لقول الصادق عليه السلام عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة و لا رجل مسلم من ذوي قرابتها، معها نصرانية و رجال مسلمون، قال: تغتسل النصرانية ثم تغسلها [٤].
و غسل الكافر و الكافرة إما تعبد، أو لزوال النجاسة الطارية. و إذا غسله الكافر أو الكافرة لتعذر المسلم و المسلمة، ثم وجد مسلم أو مسلمة، فالوجه إعادة الغسل ما لم يدفن، لأن تسويغه للضرورة و قد زالت.
و هل يجب على من مسه بعد هذا الغسل الغسل أو لا؟ إشكال، أقربه الوجوب، لعدم حصول الطهارة به.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٩ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧١٠ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٤ ح ١.