نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
الثاني: البلوغ شرط، فلا تصح إمامة الصبي، لعدم التكليف في حقه، و لأنه إن لم يكن مميزا لم يعتد بفعله، و إلا عرف بترك المؤاخذة على فعله، فلا يؤمن ترك واجب أو فعل محرم، و لأن العدالة شرط و هي منوطة به.
الثالث: العقل، لعدم الاعتداد بفعل المجنون. و لو كان يعتوره فكذلك، لجواز أن يحصل له حالة إمامته.
الرابع: الذكورة، فلا تصح إمامة المرأة و لا الخنثى.
الخامس: الحرية، و الأقوى اشتراطها، لأنها من المناصب الجليلة فلا يليق بالعبد، و لأن العبد لا تجب عليه، فلا يكون إماما كالصبي.
السادس: طهارة المولد، فلا تصح إمامة ولد الزنا، لنقصه، فلا يناط به المناصب الجليلة.
السابع: السلامة من الجذام و البرص و العمى، لقول الصادق عليه السلام خمسة لا يؤمون الناس على كل حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابي [١]. و أما الأعمى فلأنه لا يتمكن من التحرز عن النجاسات غالبا.
فروع:
الأول: لو خفي فسق الإمام، ثم ظهر بعد الصلاة، أجزأ للامتثال.
و كذا لو ظهر كفره، سواء كان مما يخفى كالزندقة أو لا كالتهود و التنصر.
و لو شك في إسلامه، لم تنعقد صلاته، لأن ظهور العدالة شرط و هو منتف مع الشك. و كذا لو بان كونه جنبا أو محدثا، و يحتمل البطلان إن لم يتم العدد إلا به، لأن الجماعة شرط، و إنما يرتبط بالإمام، فإذا بان أن الإمام لم يكن مصليا بان أنه لا جماعة، و أن أحد شروط الجمعة قد فات، بخلاف سائر
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٩٧ ح ١.