نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
وجبت مواساة. و لم تعتبر حقيقة النماء، لكثرة اختلافه و عدم انضباطه، فاعتبرت مظنته، و لأنها تتكرر في هذه الأموال، فلا بد لها من ضابط، لئلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الفرض الواحد، فينفد مال المالك.
أما الزرع و الثمار فهي نماء في نفسها تكامل [١] عند إخراج الزكاة منها، فتؤخذ الزكاة منها حينئذ، ثم تعود في النقص لا في النماء، فلا تجب فيها زكاة ثانية، لعدم إرصادها للنماء، و لقول الباقر و الصادق عليهما السلام:
كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا زكاة عليه [١].
و يتم الحول بمضي إحدى عشرة شهرا كاملة عند استهلال الثاني عشر، لقول الصادق عليه السلام: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه الزكاة [٢]. و الأقرب احتساب الثاني عشر من الحول الأول.
و إذا دخل الثاني عشر، وجبت الزكاة إن استمرت شرائط الوجوب في المال طول الحول، و لا يكفي طرفاه. فلو اختل بعض الشرائط قبل كمال الحول ثم عاد، استؤنف الحول من حين العود.
فلو عاوض النصاب بمثله، أو بغير جنسه في أثناء الحول، سقط اعتبار الأول و استؤنف الحول للثاني من حين ملكه، لأنه أصل بنفسه، فلم يبن على حول غيره، و لقوله عليه السلام: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [٣].
و لو استرجع الأول، استأنف الحول في الراجع من حين رجوعه أيضا.
و لو باع بعض النصاب قبل الحول، أو أتلفه قصدا للفرار، سقطت، سواء كان قبل الحول بقليل أو كثير، لأنه نقص قبل تمام حوله، فلم تجب فيه الزكاة، كما لو أتلفه لحاجته.
و لو باعه بشرط الخيار ثم استرده، استأنف الحول، لزوال ملكه بالبيع.
[١] في «س» تكاملت.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٨٢ ح ١.
[٢] فروع الكافي ٣- ٥٢٦.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ٥٧١.