نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٢
و سواء ظفر به المشتري أو لا، و لم يكن له رجوع على البائع بشيء لو لم يظفر به، و كان الثمن في مقابلة المنضم. لأن الصادق عليه السلام سئل في الرجل يشتري العبد و هو آبق من أهله، قال: لا يصلح له إلا أن يشتري معه شيئا آخر، و يقول: أشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه [١].
و لو تلف قبل القبض، فكذلك على إشكال، ينشأ: من أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه. و من عدم وجوب الإقباض هنا، فلا يدخل تحت ضمان البائع.
و الجمل الشارد و الفرس العائر و شبههما كالآبق في بطلان البيع، لتعذر التسليم، و هل يصح مع الضميمة كالآبق؟ إشكال، فإن قلنا به فلو تعذر تسليمه، احتمل كون الثمن في مقابلة الضميمة و التقسيط.
و لو باع المالك ماله المغصوب على الغاصب، صح البيع مطلقا، و إن باع على غيره، فإن أمكنه استرداده و تسليمه، صح كالوديعة و العارية، و إن لم يقدر هو و لا المشتري لم يصح، لعدم إمكان التسليم.
و إن باعه ممن يقدر على انتزاعه منه، فالأصح الجواز، لأن القصد وصول المشتري إلى المبيع. و يحتمل المنع، لوجوب التسليم على البائع و هو عاجز عنه. و على الأول لو علم المشتري حقيقة الحال لم يكن له خيار.
و لو عجز عن الانتزاع لضعف عرض له أو قوة عرضت للغاصب، احتمل ثبوت الخيار.
و لو كان جاهلا عند العقد فله الخيار، لأن المشتري لا يلزمه كلفة الانتزاع، فله فسخ البيع، سواء قدر على انتزاعه أو لا.
و يجوز تزويج الآبقة و المغصوبة و إعتاقهما مطلقا، و كتابة المغصوب لأنها ليست بيعا.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٢٦٣ ح ٢.