نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
يجوز تغسيل الكافر، فإن كان ذميا أو مرتدا، قريبا كان أو أجنبيا، لانتفاء قبوله للطهارة، و لعدم الصلاة عليه و الدعاء له، و أولاد المشركين كآبائهم.
و يغسل ولد الزنا. و المخالف يغسل غسلة.
و يجب تغسيل أموات المسلمين من الكبار و الصغار، لأن الملائكة غسلت آدم عليه السلام، و قالوا لولده: هذه سنّة موتاكم.
و لو وجد ميت لا يعلم أ مسلم هو أو كافر؟ اعتبر بالعلامات كالختان، فإن لم يكن هناك علامة، غسل و صلي عليه إن كان في دار الإسلام، و إلا فلا.
البحث الثاني (في السقط و الأبعاض)
السقط إذا كمل له أربعة أشهر، وجب أن يغسل، لرواية أحمد بن محمد عمن ذكره قال: إذا أتم السقط أربعة أشهر غسل [١]. و لو كان له أقل من أربعة أشهر، لم يغسل و لم يكفن و لم يصل عليه، بل يلف في خرقة و يدفن إجماعا.
و إذا وجد بعض الميت، فإن خلا عن عظم لف في خرقة و دفن من غير غسل، و يجب على من مسها غسل يده دون الغسل. و إن كان فيه عظم، فإن كان الصدر كان حكمه حكم الميت في أحكامه كلها، من التغسيل و التكفين و الصلاة عليه، و في وجوب تحنيطه إشكال، ينشأ من اختصاص وجوبه بالمساجد، و من الحكم بالمساواة. و أما غير الصدر فإنه يغسل و يلف في خرقة و يدفن و لا يصلى عليه، و يجب على من مسه الغسل.
قال سلار: و يحنط [٢]. و هو حق إن كان أحد المساجد، و إلا فلا لأصالة البراءة.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٥ ح ٢.
[٢] المراسم ص ٦٣٠.