نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣
بجنسه كالحلو و الحائض و الدائب بالحليب في الحال و لو كان مغلي، و بيع المحيض بالمحيض و الحليب و إن كان فيهما ماء.
و يجوز بيع الأقط بالأقط، و المصل بالمصل، و الجبن بالجبن، و كل صنف بالآخر متماثلا، و إن خالط الأقط الملح و الدقيق المصل و الإنفحة اللبن.
و يجوز بيع الزبد بالزبد متماثلا، و السمن بالسمن كذلك. و يجوز بيع اللبن بكل ما يتخذ منه متماثلا لا متفاضلا.
الرابع: المعروض من مال الربا على النار يجوز بيع المجانس منه بمثله لا متفاضلا، و سواء عرض للعقد أو الطبخ كالدبس و اللحم المشوي.
و كذا يجوز بيع السكر بمثله، و اللبإ باللباء، و قصب السكر بقصب السكر.
و يجوز بيع اللحم القديد بمثله، و الطري بالطري. أو عرض للتمييز و التصفية، كالذهب و الفضة يعرضان على النار ليتميز الغش، و العسل المصفى بالنار بمثله، و الشهد بالشهد و إن اشتمل على الشمع لأنه تابع، و لأنه قد اشتمل على جنسين فيجوز بيعه بمثله، و يكون الفاضل من أحدهما لو كان في مقابلة الآخر و بالعكس.
و يجوز بيع الشهد بالعسل متساويان، لأن الشمع في مقابلته بقدر وزنه من العسل، و الباقي من العسل في مقابلة وزنه منه.
الخامس: لا يشترط في المبيع كونه مما يدخر، فالتمر إذا نزع النوى منه جاز بيعه بمثله، و إن بطل كماله لبطلان ادخاره و تسارع الفساد إليه، و لأن النوى ليس من جنس التمر، فلا يضر فصله عنه.
و أما المنزوع بغيره، فالأقرب عندي الجواز مع التماثل في الوزن، إن أمكن الانتفاع بالنوى و جعل جزءا من المبيع و إلا فلا. و اللحم يباع بعضه ببعض، سواء نزع العظم منه أو لا.
السادس: جيد كل جنس و رديه واحد، كالفضة الخشنة و الناعمة،