نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
السلام: ليس على المعلوفة شيء، إنما ذلك على السائمة الراعية [١]. و لأن الزكاة تجب في المال النامي و العلف يستوعبه.
و يشترط سومها طول الحول، لأن السوم شرط في الزكاة، فاعتبر في جميع الحول كالملك و كمال النصاب و لأن العلف مسقط و السوم موجب، فلما اجتمعا غلب المسقط، كما لو ملك نصابا بعضه سائمة و بعضه معلوفة.
و لا يكفي السوم أكثر الحول، و للشيخ قول أنه لو علفها بعض الحول اعتبر الأغلب. و ليس بجيد.
فلو اعتلفت و لو يوما في أثناء الحول ثم عاده إلى السوم استؤنف الحول حينئذ. و يحتمل اعتبار الاسم و صدقه، فإن صدق عليها السوم طول الحول مع العلف يوما وجبت الزكاة. أما اللحظة الواحدة فلا عبرة بها، و لا يخرج عن كونها سائمة.
و لا فرق في الإسقاط بالعلف بين أن يعلفها مالكها، أو غيره بإذنه، أو بغير إذنه من مال المالك، أو اعتلفت من نفسها. و لا بين كون العلف لعذر كالثلج أو لا، لانتفاء الشرط في هذه الأحوال كلها.
و لا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات و تسوم حولا لما تقدم. و لو علفها الأجنبي من مال نفسه، احتمل السقوط، لانتفاء الشرط. و الوجوب، لمساواته السوم في خفة المئونة عن المالك.
الشرط الرابع: أن لا تكون عوامل، لقوله عليه السلام: ليس على البقر العوامل شيء [٢]. و قول الباقر و الصادق عليهما السلام: ليس على الإبل و البقر العوامل شيء، إنما الصدقة على السائمة الراعية [٣]. و لأن مناط الوجوب النمو، و الإيجاب في العوامل ينافيه. و الأصح عدم اشتراط الأنوثية عملا بالعموم.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٨٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٨١ ح ٥.