نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
التاسع: لو كان له زرعان، يسقي أحدهما بماء السماء، و الآخر بماء الناضح، و لم يبلغ واحد منهما نصابا، ضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب و أخرج من كل صنف بقسطه.
العاشر: إنما تجب الزكاة بعد إخراج المؤن كلها، من أجرة السقي و العمارة و الحائط و المساعد في حصاد و جذاذ و تجفيف ثمرة و إصلاح موضع التشميس و غير ذلك و البذر، لأن المئونة سبب زيادة المال، فتجب على الجميع كالمال المشترك. و لأن في إلزام المالك بذلك حيفا و إضرارا به.
و الخراج عن الأرض أو النخل يخرج وسطا، و يؤدي زكاة ما بقي إذا بلغ النصاب، و ثمن الثمرة من المئونة، فيخرج ثم يزكي الباقي، أما عن أصل النخل فلا.
و حصة السلطان تخرج وسطا، لقول الباقر عليه السلام: كل أرض دفعها إليك السلطان، فعليك فيما أخرج اللّٰه منها ما قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللّٰه منها العشر، و إنما العشر عليك فيما تحصل في يدك بعد مقاسمته لك [١].
الحادي عشر: إذا أخرج الزكاة، سقطت عنه بعد ذلك، فلا تجب عليه في الحول الثاني في تلك الغلة و لا تكرر عليه و إن بقيت أحوالا، لأنها أموال غير مرصدة للنماء في المستقبل، بل هي إلى النقص أقرب، و الزكاة تجب في النامية، إرفاقا بالمالك و تسهيلا عليه في الإخراج.
الثاني عشر: لا يجزي أخذ الرطب عن التمر، و لا العنب عن الزبيب، لأنه أقل من الواجب، فإن أخذه الساعي رجع بما نقص عند الجفاف، لاشتغال الذمة به.
الثالث عشر: تضم الزروع المتباعدة و الثمار المتفرقة في الحكم، سواء اتفقت في الإيناع و الإخراج، أو اختلفت فيهما، أو في أحدهما، لأنه غلة عام
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٢٩ ح ١.