نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
عنه أنه صلى أربعا في موضع البتة.
و سأل زرارة الباقر عليه السلام عن صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران؟
فقال: نعم، و صلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه [١].
و لم يشترط الجماعة. و لأن المشقة بالإتمام أكثر من المشقة في السفر، فكان الترخص فيه أولى.
البحث الثاني (في صورها)
و هي أربع صورة الأول: ذات الرقاع، و سميت بذلك لأن فيه جبلا ألوانه مختلفة، بعضها أحمر و بعضها أسود و بعضها أصفر. و قيل: إنه موضع مر به ثمانية نفر حفاة، فتشققت أرجلهم و تساقطت أظفارهم، فكانوا يلفون عليها الخرق، فسميت لذلك «ذات الرقاع».
و صورتها: أن يفرقهم الإمام فرقتين، لينحاز بطائفة إذا التحم القتال و احتمل الحال اشتغال بعضهم بالصلاة إلى حيث لا يبلغهم سهام العدو، فيصلي بهم ركعة، فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا و أتموا و الأخرى تحرسهم، ثم تأخذ الأولى مكان الثانية، و تنحاز الثانية إلى الإمام و هو ينتظرهم، فيقتدون به في الثانية، فإذا جلس للتشهد قاموا فأتموا و لحقوا به و سلم بهم، فتحصل للطائفة الأولى تكبيرة الافتتاح و للثانية التسليم. لأنه عليه السلام صلى كذلك، و كذا وصفها الصادق عليه السلام للحلبي [٢].
الثاني: صلاة عسفان، و عسفان قرية جامعة على اثني عشر فرسخا من مكة.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٧٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٠ ح ٤.