نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
ينقص، و لو زاد أو نقص كان ضامنا.
و كذا الناقد لا يتولاه إلا العارف، فإن أخطأ و تعذر الرجوع على صاحبه احتمل الرجوع عليه، لأنه سبب في الإتلاف و عدمه، لاستناد التفريط إلى البائع بالإخلال إليه.
الخامس عشر: الرشا في الحكم حرام، سواء حكم لباذله أو عليه، بحق أو باطل. قال الباقر عليه السلام: فأما الرشا في الحكم فإن ذلك الكفر باللّه عز و جل العظيم و برسوله [١]. قال الصادق عليه السلام: السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخنازير و مهر البغي و الرشا في الحكم و أجر الكاهن [٢].
السادس عشر: ما يجب على الإنسان فعله يحرم أخذ الأجرة عليه، كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم، لتعينه عليه، و لا يجوز أخذ الأجرة فيه.
أما لو أخذ الأجرة على المستحب، كما لو أخذ أجرة على تكرار كل غسلة ثلاثا، أو توضئة الميت، أو تكفينه بالمستحب، أو دفنه في اللحد، فالأقرب الجواز، لأنه عمل مقصود محلل، فجاز أخذ الأجرة عليه كغيره. و كذا يجوز أخذ ثمن الكفن و ماء تغسيل الميت.
السابع عشر: يحرم أخذ الأجرة على الأذان للرواية [٣]، و لأنه من أعظم شعائر الإسلام.
الثامن عشر: يحرم أخذ الأجرة على القضاء، و سيأتي تفصيله. و يجوز أخذ الرزق عليه و على الأذان من بيت المال. و كذا يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح و الخطبة في الأملاك.
و يحرم الأجرة على الإمامة في الصلاة و الشهادة و أدائها.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٦٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٦٢ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١١٣ ب ٣٠.