نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
على الناس خمس فرائض: الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج، و الولاية، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة [١].
و لا ينبغي الزيادة، لأنها كيفية شرعية، فتقف على مورده. و ما روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه كبّر على حمزة سبعين [٢]، و عن علي عليه السلام أنه كبّر على سهل بن حنيف خمسا و عشرين [٣]، إنما كان في صلوات متعددة.
قال الباقر عليه السلام، كان إذا أدركه الناس قالوا: يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل بن حنيف، فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات [٤].
و لو كبّر الإمام أكثر من خمس لم يتابعه المأموم، لأنها زيادة غير مسنونة.
و يجب الدعاء عقيب الأربع الأول بين كل تكبيرتين على الأقوى، لأن القصد الدعاء. فلو لم يكن واجبا لم تجب الصلاة، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كذا فعل.
و يجب أن يدعو عقيب الأولى بأن يشهد الشهادتين، ثم عقيب الثانية بأن يصلي على النبي و آله عليهم السلام، ثم عقيب الثالثة بالدعاء للمؤمنين، ثم عقيب الرابعة بالدعاء للميت، ثم ينصرف عقيب الخامسة. لقول الصادق عليه السلام: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إذا صلى على ميت كبّر و تشهد، ثم كبّر و صلى على الأنبياء و دعا، ثم كبّر و دعا للمؤمنين، ثم كبّر الرابعة و دعا للميت، ثم كبّر و انصرف [٥].
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٥ ح ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٧ ح ٣ و ٥ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٧ ح ١ و ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٨ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٧٦٣ ح ١.