نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
و ينبغي للإمام الزيادة في التجمل، لأنه المنظور إليه، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يعتم و يرتدي و يخرج في الجمعة و العيدين في أحسن هيئة.
الثالث: يستحب المباكرة إلى الجامع، لقوله عليه السلام: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، و من راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، و من راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، و من راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، و من راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر [١]. و قال الصادق عليه السلام: إن الجنان لتزخرف و تزين يوم الجمعة لمن أتاها، و إنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سعيكم إلى الجمعة [٢].
الرابع: المشي، فلا ينبغي الركوب، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما ركب في عيد و لا جنازة قط، فالجمعة أولى، إلا أنه لم ينقل فيها قول عنه عليه السلام، لأن باب حجرته في المسجد.
الخامس: الدعاء أمام التوجه، لقول الباقر عليه السلام للسمال: ادع في العيدين و يوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء «اللّهم من تهيأ و تعبأ» إلى آخره [٣].
السادس: الغسل، و قد تقدم، و لا يكفي التيمم عنه، و لو لم يجد الماء سقط لا إلى بدل، إذ الغرض منه قطع الروائح الكريهة، و التيمم لا يفيد هذا الغرض.
و وقته: للمختار من طلوع الفجر الثاني، لقوله عليه السلام: من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة، و من راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة الحديث [٤].
[١] سنن أبي داود ١- ٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٧٠ ح ١.
[٣] الإقبال ص ٢٩٢.
[٤] سنن أبي داود ١- ٩١.