نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥١
اختلفا في الرطوبة و اليبوسة، كالعنب و الزبيب و التين اليابس و الرطب، و الحنطة المبلولة و اليابسة، و كذا غيرهما.
و يجوز بيع الرطب منه بالرطب متماثلا، لعدم علم التفاوت لو جفا. مع أصالة عدمه.
و لا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا، بحيث يحصل التساوي لو جف، لحصول التفاوت في الحال مع اتحاد الجنس. و إذا كان التفاوت الاستقبالي مانعا من صحة البيع، فالحالي أولى بالمنع.
و يجوز بيع الحديث بالعتيق متساويا، و في رواية عن الباقر عليه السلام:
أن عليا عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر يبس فينقص من كيله [١].
و اللبن اليابس و الرطب كالتمر و الرطب في المنع و الكراهة.
البحث الخامس (في بيع اللحم المأكول بالحيوان)
يجوز بيع اللحم المأكول بالحيوان الحي غير المأكول، كالفهد بلحم الشاة. و كذا بالمأكول من غير جنسه، كلحم شاة ببقرة حية أو بغير حي، للأصل السالم عن معارضة وجود الربا المنفي شرطه هنا.
و هل يباع بالمأكول من جنسه؟ كلحم شاة بشاة حية، و لحم بقرة ببقرة، و لحم جزور بجزور، لعلمائنا قولان:
المنع، لما روي أنه عليه السلام نهى عن بيع اللحم بالحيوان [٢]. و عن الصادق عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام كره اللحم بالحيوان [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٥ ح ٢.
[٢] جامع الأصول ١- ٤١٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤١ ب ١١.