نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
و لو كان مالكا لنصف العين، فباع النصف مطلقا، انصرف إلى نصيبه، صرفا للعقد إلى الصحة. و يحتمل الإشاعة كالإقرار، و لأنه حقيقة اللفظ، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة، و الإقرار يبنى على الإشاعة قطعا، لأنه إخبار يتعلق بمال غيره كتعلقه بماله.
و لو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا، صح في المملوك و بطل في الباقي، و يقسط الثمن على المملوك و الحر لو كان مملوكا، و على قيمة الخمر و الخنزير عند مستحليهما.
و لو باع الثمرة و فيها عشر الزكاة، صح فيما يخصه دون حصة الفقراء، إلا مع الضمان، لأنهم شركاء.
و لو باع أربعين شاة و فيها الزكاة، فإن ضمنها صح، و إلا بطل في الجميع، لاختلاف أجزاء المبيع، بخلاف أجزاء الثمرة و ثمن الحصة مجهول.
و لو كان له شريك بواحدة عوض الفقراء، صح البيع في الجميع إن أجاز و في حصة البائع إن لم يجز.
و الفرق أن المالك بعدم ضمان الزكاة قد اختار فسخ البيع في نصيب الفقراء، لأن الخيار له في الإمضاء بضمان القيمة، و في التعيين دون الفقراء، فيبطل البيع في نصيب الفقراء لعدم الإجازة، و إنما بطل في نصيبه دون نصيبه مع الشريك غير المجيز، لحصول الجهالة هنا، إذ له الخيار في التعيين، فصار بمنزلة ما لو اشترى أربعين إلا شاة بخلاف الشريك.
و لو كانت حصة الشريك مجهولة أو مشتبهة، صح البيع أيضا، و إن لم يجز، و يبقى المشتري معه كالمالك يقضى له بالصلح معه، لأن العقد تناول المعلوم و هو الجملة، و إنما حصل التقسيط المجهول بعدم الإجازة المعتبرة بعد عقد البيع لا قبله، لعدم تأثيره حينئذ، فلا يقتضي بطلان ما وقع صحيحا في نفسه، و هو معاملة الجملة بالجملة المعلومة، بخلاف الزكاة التي تحققت الجهالة في صلب البيع حالة العقد، لأنه بعدم الضمان حال العقد صار كأنه قد باع أربعين إلا شاة مجهولة.