نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
و إن عرض مانع من وقوع المعجل زكاة، فإن كان المخرج أهلا للوجوب و المال نصاب، وجب الإخراج ثانيا. و إن كان الباقي دون النصاب، فحيث لا استرداد فلا زكاة، و كأنه تطوع بشاة قبل الحول، و حيث ثبت فاسترد، فهو مستأنف للحول، فلا زكاة لنقصان ملكه عن النصاب قبل تمام الحول.
و قال الشيخ: عليه أن يخرج من الرأس [١]، و إن كان الموضع الذي له الاحتساب احتسب به، لأن ما له استرجاعه في حكم ما في يده. و لو لم يمكنه الاسترجاع في وقت ما فلا زكاة.
و لو كان عنده أربعون فعجل شاة، ثم حال الحول، جاز أن يحتسب بها لبقائها في ملكه، ما دامت العين باقية، فإن أتلفها المدفوع إليه قبل الحول، فقد انقطع حول النصاب، و لا زكاة على صاحبها، و كان له استرجاع ثمنها.
و لو كان عنده مائة و إحدى و عشرين فعجل واحدة، ثم نتجت واحدة و حال الحول، لم يلزمه أخرى، لأن النتاج لا يضم إلى الأمهات.
و لو مات المالك قبل الحول، انقطع الحول، لانفصال المال عنه، و استأنف الوارث الحول، و لا يبني على حول الميت.
العاشر: لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك [١] النصاب، بإجماع علماء الإسلام.
و لو ملك بعض النصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم يجز، لأنه عجل الحكم قبل سببه.
و إن ملك نصابا فعجل زكاته و زكاة ما يستفيده و ما ينتج منه أو يربح فيه، لم يجز عن النصاب عندنا، لأنا نمنع من التعجيل و لا عن الزيادة لعدمها.
[١] في «ر» مالك.
[١] المبسوط ١- ٢٣١.