نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
الزكاة، لقول الصادق عليه: صدقة الظلف و الخف تدفع إلى المتجملين من المسلمين، و صدقة الذهب و الفضة و ما كيل بالقفيز مما أخرجت الأرض للفقراء المدقعين قال ابن سنان: و كيف ذلك؟ قال: لأن المتجملين يستحيون من الناس، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس [١].
و لو استحيا الفقير من طلبها، استحب له أن يواصل بها و لا يعلم بأنها صدقة، لأن الواجب الدفع. و هو حاصل مع عدم الإعلام، و في تركه تعظيم للمؤمن. قال الباقر عليه السلام: أعطه و لا تسم له و لا تذل المؤمن [٢].
و يكره لمستحق الزكاة الامتناع من أخذها مع حاجته، بل قد يحرم، قال الصادق عليه السلام: تارك الزكاة و قد وجبت له مثل مانعها [٣].
الحادي عشر:
العبد المشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له، كان ميراثه للإمام، لأنه وارث من لا وارث له. و قيل: لأرباب الزكاة، لأنه اشتري بمالهم، و لقول الصادق عليه السلام: يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة [٤]. لأنه إنما اشتري بمالهم.
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٨٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢١٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٢١٨ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ٢٠٣ ح ٢.