نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
التاسع: لو اجتمع الخسوف و الجمعة، فإن اتسع وقت الجمعة، بدأ بالخسوف و يقصر في قراءته، فإذا فرغ اشتغل بخطبة الجمعة.
العاشر: لو اجتمع في الموقف حالة الكسوف قدمت صلاته على الدعاء.
و لو خسف القمر بعد الفجر من ليلة المزدلفة و هو بها صلى الخسوف و إن فاته الدفع إلى منى قبل طلوع الشمس، و كذا لو كسفت الشمس يوم التروية بمكة، صلى الكسوف و إن فاته فعل الظهر بمنى.
المطلب الخامس (في اللواحق)
و هي:
الأول: هذه الصلاة واجبة على الأعيان، على الرجال و النساء و الخناثي، و الحر و العبد، و الحاضر و المسافر، و الصحيح و المريض، للعموم، و قال الصادق عليه السلام: لما قبض إبراهيم ابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله جرت ثلاث سنن: أما واحدة فإنه لما مات كسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فصعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المنبر فحمد اللّٰه و أثنى عليه و قال: أيها الناس إن الشمس و القمر آيتان من آيات اللّٰه يجريان بأمره مطيعان له، لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف [١]، و الأمر للوجوب.
و قالت أسماء بنت أبي بكر: فزع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يوم كسفت الشمس، فقام قياما، فرأيت المرأة التي أكبر مني و المرأة التي أصغر مني قائمة، فقلت أنا أحرى بالصبر على طول القيام.
الثاني: هذه الصلاة فرض مع الإمام و غيبته، لعموم الأخبار، و قول الصادق عليه السلام في صلاة الكسوف: تصلي جماعة و فرادى [٢]، و لأنها صلاة
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٤٣ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١٥٧ ح ١ و ٣.