نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
عذر، فإن أوقعه بهيئة القضاء أجزأ و كفر، و إلا وجب عليه الفعل ثانيا و الكفارة.
و لو نذر إيقاعه في زمان يتكرر مثله كيوم الجمعة، لم يجب في الأولى إلا مع النذر، بل يجزيه فعلها في أي جمعة شاء، فإن أوقعها في يوم خميس لم يجزيه، و وجب إيقاعها في الجمعة الأخرى أداء لا قضاء.
و لو قيد نذر الصلاة بمكان، فإن كان له مزية تعين كالمسجد. و إن لم يكن له مزية، فالأقوى عدم وجوب القيد، فيجوز إيقاعها حينئذ في أي موضع شاء.
أما لو كان له مزية في مكان، فصلاها في أعلى، فالأقرب الجواز، لأن زيادة المزية بالنسبة إلى ذي المزية، كذي المزية بالنسبة إلى غير ذي المزية.
و يحتمل العدم، لأنه نذر انعقد فلا يجوز غيره، فإن قلنا بالجواز فلا بحث، و إلا وجب القضاء.
و لو قيده بزمان و مكان، فأوقعها في ذلك الزمان في غير ذلك المكان مما يساويه أو يزيد عليه في المزية، أجزأ على إشكال، و إلا وجب القضاء في ذلك المكان بعينه، و الكفارة لفوات الوقت.
و لو أطلق العدد أجزأه ركعتان إجماعا، و الأقوى إجزاء الواحدة للتعبد بمثلها في الوتر. و لو صلاها ثلاثا أو أربعا أجزأ إجماعا، و في وجوب التشهدين إشكال، و لو صلاها خمسا، فإشكال، و لو قيد نذره بعدد، تعين إن تعبد بمثله إجماعا، و إن أطلق احتمل وجوب التسليم عقيب كل ركعتين، و وجوبه عقيب أربع أو ما زاد على إشكال، و إن لم يتعبد بمثله كالخمس و الست قيل: لا ينعقد، و يحتمل انعقاده لأنه عبادة، و عدم التعبد بمثلها لا يخرجها عن كونها عبادة.
و لو قيد النذر بقراءة سورة معينة، أو آيات مخصوصة، تعين، و هل يسقط وجوب السورة الكاملة لو قيد النذر بآيات معينة؟ الوجه ذلك، و يحتمل وجوب السورة.