نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
و لو اجتمع مالكا الدار، لم يتقدم غيرهما، و يتقدم أحدهما بإذن الآخر أو القرعة.
المطلب الخامس (في اللواحق)
و هي:
الأول: لو كان الإمام ممن لا يقتدى به، لم يجز الاقتداء، فإن احتاج إلى الصلاة معه، تابعه في الأفعال و قرأ مع نفسه، و إن كانت الصلاة جهرية للضرورة، و لا يعيد لاقتضاء الأمر الإجزاء.
الثاني: لو كان الإمام كافرا و لم يعلم المأموم، ثم علم في الأثناء، عدل إلى الانفراد واجبا، فإن لم يفعل و استمر على الاقتداء بطلت صلاته، لإخلاله بالشرط.
و لو علم بعد الفراغ، صحت صلاته على الأقوى، للامتثال بفعل المأمور به، فيخرج عن العهدة، إذ هو مكلف بالظاهر. و سئل الصادق عليه السلام عن قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال، و كان يؤمهم رجل، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي؟ قال: لا يعيدون [١].
و لا فرق بين كون الكفر مما يستتر به عادة كالزندقة أو لا. و قيل: يعيد مطلقا، لأنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة، فتبطل صلاته. كما لو ائتم بمجنون [١]، و ينتقض بالمحدث.
و يحتمل الفرق بين الخفي و غيره، لمشقة الوقوف عليه. و يعزر الكافر إذا أم، لأنه غاشّ.
و لو صلى خلف من أسلم من الكفار، فلما فرغ من صلاته قال: لم أكن
[١] في «ق» المجنون.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٣٥ ح ١.