نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٢
و لأن اللحم نوع يجري فيه الربا ببيع أصله الذي فيه منه، فلم يجز كبيع السمسم بالشيرج.
و الجواز، للعموم عن معارضة الربا، و أن الحيوان ليس من مال الربا، و لأنه باع مال الربا بما لا ربا فيه، فأشبه بيع الحيوان بالدراهم، و لأنه باع الموزون بغيره، و إن كان أصله فساغ، كالثياب بالكتان و الغزل.
فإن منعناه، فالأقرب جواز بيع الشحم و الألية و الطحال و الكبد و الكلية و القلب و الرية بالحيوان، و كذا بيع السنام بالإبل، لأن ذلك كله من أنواع اللحم.
و يجوز بيع دجاجة فيها بيضة أو دجاجة. و شاة في ضرعها لبن بمثلها، أو بخالية من اللبن، أو بلبن، سواء كان من جنس اللبن أو من غير جنسه، كبيع شاة ذات لبن بلبن شاة أو بلبن بقرة.
البحث السادس (في اللواحق)
الثمن و المثمن إذا اختلفا، جاز أن يختلفا قدرا نقدا و نسية على كراهية، إلا الصرف فإنه يحرم فيه النسية اتفقا أو اختلفا إجماعا. و إن اتفقا جنسا، وجب اتفاقهما قدرا و حلولا إن دخلهما الكيل أو الوزن إجماعا و إلا فلا.
و لا يشترط التقابض في المجلس و إن اتفقا جنسا و قدرا، للأصل السالم عن معارضة ربا الزيادة.
و لا يثبت الربا إلا في البيع. و إذا اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين، صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة، كما قلنا في مد تمر و درهم بمد و درهم أو بمدين أو بدرهمين أو بمدين و درهمين، فإن تلف الدرهم المعين أو استحق، احتمل البطلان في الجميع، إذ لا يجب البدل، فليس أحد الباقيين أولى من الآخر، فتبطل في الجميع حذرا من الربا. و البطلان في المخالف، لأنا صرفنا بيع كل جنس إلى مخالفه، و لهذا سوغنا التكثر من أحد الجانبين و التقسيط و لا