نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
بأن يدهم المسلمين عدو، فإنه يجب على كل أحد دفعه، لقولهم عليهم السلام: اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصفين.
و كل مقتول في غير المعركة يغسل و يكفن و يحنط و يصلى عليه، و إن قتل ظلما، أو دون نفسه أو أهله أو ماله، عند جميع علمائنا، لقوله عليه السلام:
اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصفين [١].
و النفساء تغسل و تكفن و يصلى عليها إجماعا. و كذا المطعون و المبطون و الغريق و المهدوم عليهم، و تسميتهم شهداء باعتبار الفضيلة، و قد صلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله على امرأة ماتت في نفاسها.
و لا فرق بين أن يقتل الشهيد بالحديد، أو بالخشب، أو بالصدم، أو اللطم باليد و الرجل، عملا بإطلاق اللفظ. و لو عاد عليه سلاحه فقتله فهو كالمقتول بين يدي العدو، لأنه قتل بين الصفين.
و لو وجد غريقا أو محترقا في حال القتال، أو ميتا لا أثر فيه، لم يغسل عند الشيخ، لاحتمال موته بسبب من أسباب القتال. و قال ابن الجنيد:
يغسل لأصالة وجوبه.
و لو حمل عليهم فتردى في بئر، أو وقع من جبل، أو سقط من فرسه، أو رفسه فرس غيره، فهو شهيد. و لو انكشف الصف عن مقتول من المسلمين لم يغسل، و إن لم يكن به أثر.
البحث الخامس (في المقتول غير الشهيد)
كل مقتول غير شهيد يجب أن يغسل و يكفن، فلو قتل اللص رجلا غسل و كفن، سواء قتل بحديد أو غيره، لأن عليا عليه السلام قتل بحديد و غسل، و كذا عمر.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٨ ح ٣.