نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٦
فروع:
الأول: الملح مكيل، فلو كان قطعا كبارا، احتمل أن يستحق و يباع كيلا و لأنه الأصل. و أن يباع وزنا، نظرا إلى ما له من الهيئة في الحال. و كذا كل شيء يتجافى في المكيل، يباع بعضه ببعض وزنا.
الثاني: إذا عرف أن الشيء مقدر في زمانه عليه السلام، و جهل هل كان يوزن أو يكال؟ فالأقرب اعتبار الوزن فيه، لأنه أخص و أقل تفاوتا. و يحتمل الكيل، لأنه أغلب في المطعومات في عصره عليه السلام.
و لو عرف أنه كان يكال مرة و يوزن أخرى، فالوجه التخيير بينهما.
و يحتمل الرجوع إلى عادة أكثر البلاد. و يحتمل الرجوع إلى عادة بلد المبيع، و هو الأقوى.
الثالث: المراد هنا جنس المكيل و الموزون، و إن لم يدخلاه لقلته كالحبة و الحبتين، أو لكثرته كالزبرة.
الرابع: الماء و الطين لا ربا فيهما، لأنهما لا يدخلهما الكيل و الوزن إلا الأرمني.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٥٤٦
الخامس: لا فرق بين المكيال المعتاد في عصره عليه السلام و سائر المكاييل المحدثة بعده، كما أننا لو عرفنا التساوي بالتعديل في كفتي الميزان يكتفى به، و إن لم يعلم قدر ما في كل كفة. أما فيما لا يعتاد الكيل بمثله كالطاسة المجهولة المقدار و القصعة فالأحوط المنع.
السادس: إذا خرج بالصنعة عن الوزن، جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين، و الآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها اعتبارا بالحال.
السابع: لو كانا في حكم الجنس الواحد و اختلفا في التقدير، كالحنطة المقدرة بالكيل و الدقيق المقدر بالوزن، احتمل تحريم البيع بالكيل و الوزن للاختلاف قدرا، و تسويغه بالوزن.
الثامن: يجوز بيع الخبز بمثله و إن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية.