نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
الثالث: تستحب كثرة المصلي و ليست شرطا، بل يجزي الواحد و إن كان امرأة، لأنها صلاة لا تفتقر إلى الجماعة، فلم يكن من شرطها العدد كغيرها.
الرابع: يستحب أن يتحفى المصلي إن كان عليه نعل، لما فيه من الاتعاظ و الخشوع، و لقوله عليه السلام: من أغبرت قدماه في سبيل اللّٰه حرمهما اللّٰه على النار.
الخامس: يستحب وقوف الإمام عند وسط الرجل و صدر المرأة، لقول علي عليه السلام: من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها و يكون مما يلي صدرها، و إذا صلى على الرجل فليقم في وسطه [١]. و لأنه أبعد عن محارمها فكان أولى.
السادس: يستحب جعل الرجل مما يلي الإمام، و المرأة مما يلي القبلة لو اجتمعا إجماعا، لأن أم كلثوم و ابنها وضعا كذلك [٢]. و لقول أحدهما عليهما السلام: الرجل مما يلي الإمام [٣]. و لأن الرجل يكون إماما في جميع الصلوات، فكذا هنا.
و لو كان كلهم رجالا، استحب تقديم الأفضل إلى الإمام. و لو كان مع الرجل و المرأة صبي له ست سنين فصاعدا، جعل مما يلي الرجل و المرأة وراءه، و لو كان أقل أخر عن المرأة، لعدم وجوب الصلاة عليه فأخر.
و لو كان معهم عبد و خنثى، جعل الرجل مما يلي الإمام، ثم العبد، ثم الخنثى، ثم المرأة، ثم الصبي.
السابع: يستحب رفع اليدين في أول تكبيرة إجماعا، و اختلف في البواقي، فالأقوى عندي كذلك، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان يرفع يديه في كل تكبيرة [٤]. و صلى الصادق عليه السلام على جنازة فكبّر خمسا،
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٥ ح ١ ب ٢٧.
[٢] جامع الأصول ٧- ١٥١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨١٠ ح ١٠.
[٤] جامع الأصول ٧- ١٤٣.