نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١
و قال المرتضى: يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة.
و آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله، لأنه عليه السلام كان يصلي دائما بعد الزوال بلا فصل. فلو جاز التأخير لفعله في بعض الأوقات للبيان، كغيرها من الصلوات.
و ليس بقاء الوقت شرطا، فلو انعقدت الجمعة و تلبس بالصلاة- و لو بالتكبير- فخرج الوقت قبل إكمالها أتمها جمعة، إماما كان أو مأموما، لأنه دخل فيها في وقتها، فوجب إتمامها كسائر الصلوات، و لأن الوجوب يتحقق باستكمال الشرائط، فلا يسقط مع التلبس بفوات البعض كالجماعة.
فروع:
الأول: لو أدرك المسبوق ركعة مع الإمام، صحت له الجمعة إن كان تكبيرة افتتاحه وقعت في الوقت، ثم يقوم لتدارك الثانية و إن كان الوقت خارجا.
الثاني: لو غفلوا عن الصلاة حتى ضاق الوقت، فإن علم الإمام اتساعه لخطبتين خفيفتين و ركعتين خفيفتين، وجبت الجمعة، و كذا لو أدرك مع الخطبتين ركعة واحدة، بل تكبيرة الإحرام لا غير معهما، صحت الجمعة عندنا.
الثالث: يستحب تعجيل الجمعة كغيرها من الصلوات.
الرابع: فرض الوقت للجمعة [١]، و هي قائمة بنفسها، ليست ظهرا مقصورة، فليس له إسقاط الجمعة بالظهر، لأنه مأمور بالجمعة، فيكون منهيا عن الظهر فلا تقع عن الواجب، و لقوله عليه السلام: كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة [١].
[١] في «ق» الجمعة.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٦ ح ٢٢.