نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
ثم المأموم إن كان واحدا ذكرا، وقف على يمين الإمام استحبابا لا وجوبا للأصل، فإن خالف بأن وقف خلفه أو على يساره، لم تبطل صلاته. قال ابن عباس: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى اللّٰه عليه و آله يصلي فقمت عن يساره، فأخذني بيمينه فحولني عن يمينه [١]. و قال أحدهما عليهما السلام:
الرجلان يؤم أحدهما الآخر يقوم عن يمينه [٢].
و لا فرق بين البالغ و الصبي في ذلك، فإن جاء مأموم آخر، وقف على يساره و أحرم، ثم إن أمكن تقدم الإمام و تأخر المأمومين لسعة المكان من الجانبين تقدم أو تأخر، و الأولى تقدم الإمام، لأنه يبصر قدامه فيعرف كيف يتقدم.
و يحتمل أولوية تأخرهما، لقول جابر: صليت مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقمت عن يمينه ثم جاء آخر فقام عن يساره، فدفعنا جميعا حتى أقامنا من خلفه [٣]. و لو لم يمكن إلا التقدم أو التأخر لضيق المكان من أحد الجانبين، حافظوا على الممكن.
هذا إذا لحق في القيام، و إن لحق الثاني في التشهد أو السجود، فلا تقدم و لا تأخر حتى يقوموا.
و لو حضر معه في الابتداء رجلان أو رجل و صبي، قاما خلفه صفا واحدا. و لو لم يحضر معه إلا الإناث، وقفن خلفه صفا، سواء كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا.
و لو حضر رجل و امرأة قام الرجل عن يمينه و المرأة خلف الرجل.
و لو حضرت امرأة مع رجلين أو رجال، أو رجل و صبي، قام الرجلان، أو الرجل و الصبي خلف الإمام صفا، و قامت المرأة خلفهما.
[١] جامع الأصول ٦- ٣٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٧٩.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ٣١٢.