نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
و ذلك مستحب في موضعين عند الموت قبل قسوتها، و إذا أخذ في غسله، و بعد الغسل لا يلين شيئا منه لعدم الفائدة.
الثامن: يستحب أن يؤخذ شيء، من السدر فيطرح في إجانة و يضرب ضربا جيدا حتى يرغو، و يؤخذ رغوته فيطرح في موضع نظيف لغسل رأسه و جسده للرواية [١]. و لو تعذر السدر فالخطمي.
التاسع: يستحب للغاسل أن يلف على يديه خرقة ينحيه بها و باقي جسده يغسله بغير خرقة. و يبدأ بغسل فرجه بماء السدر و الحرض لقول الصادق عليه السلام: ثم ابدأ بفرجه بماء السدر و الحرض فاغسله ثلاث غسلات [٢].
و لو كان على بدنه نجاسة، وجب أن يبدأ بإزالتها إجماعا، لأن المراد تطهيره، فإذا وجب إزالة الحكمية عنه فالعينية أولى. و ليكون ماء الغسل طاهرا. و في رواية يونس عنهم عليهم السلام: امسح بطنه مسحا رقيقا، فإن خرج منه شيء فانقه [٣].
البحث الثاني (في كيفية الغسل)
تجب فيه النية على الغاسل عند بعض علمائنا، لأنه عبادة فتجب فيه النية. و يحتمل العدم، لأنه تطهير من نجاسة الموت، فأشبه غسل النجاسة من الثوب.
و يجب أن يغسله ثلاث مرات عند أكثر علمائنا، بماء قد طرح فيه يسير من السدر، بحيث لا يخرجه عن الإطلاق، فإن أخرجه عنه لم يصح، لصيرورة الماء مضافا غير مطهر، و ينبغي أن يكون قدر سبع ورقات من سدر.
الثانية: بماء قد طرح فيه كافور خالص غير مخرج عن الإطلاق أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٨٠ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٨٢ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٨١ ح ٣.