نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٩
السلام: لا ربا إلا في النسيئة [١]. ثم رجعوا إلى باقي الصحابة.
البحث الثاني (في شرائطه)
و هي اثنان:
الأول: التماثل في الماهية، لقوله عليه السلام: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم [٢]. و قول الصادق عليه السلام: ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء متفاضل، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد، فأما بنظرة فإنه لا يصلح [٣].
الثاني: التقدير بالكيل أو الوزن، لقول الصادق عليه السلام: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن [٤]. و في العدد قولان. و النظر هنا في أمرين:
النظر الأول (التماثل)
و المراد به هنا الاتحاد في الحقيقة و إن اختلف بالصفات العارضة، فكل شيئين يشملهما اسم خاص، فهما واحد بالحقيقة. و إن اختص كل واحد باسم، فهو مخالف للآخر، فالحنطة جنس واحد جيدها و رديها و صويبها و شينها. و كذا الشعير كله جنس.
و هل هما جنسان؟ الأقوى الاتحاد، لأن أحدهما يفسر بالآخر فكانا كنوعي الجنس الواحد، و لقول علي عليه السلام: و لا تبع قفيزا من حنطة
[١] جامع الأصول ١- ٤٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٣ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٤٣٤ ح ١.