نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
و لو حال الحول على النصاب الذي اشتراه بالخيار و لم تنقض مدته، وجبت فيه الزكاة، لوجود المقتضي. فإن اختار البائع الرجوع، رجع في العين لتعلق حقه أولا، و كانت الزكاة على المشتري. و لو كان قد أخرجها كان للبائع المطالبة بالقيمة عن المخرج.
و لو وجد المشتري به عيبا قبل إخراج زكاته، فله الرد، فإن الزكاة و إن وجبت في العين عندنا إلا أنه ليس باعتبار استحقاق الفقراء جزءا من العين، بل بمعنى تعلق وجوبه به، كتعلق الأرش بالجاني، فإذا رد النصاب، أخرج الزكاة من مال آخر. و لو أخرج الزكاة لم يكن له رد الباقي، لما فيه من تفريق الصفقة، و لحدوث عيب التنقيص.
و لو كان البيع فاسدا، انقطع الحول به، لعدم تمكن المالك من التصرف فيه، و لا زكاة على المشتري، لعدم تملكه له.
و السخال لا تعد مع الأمهات إلا بعد سومها، و ليس حول الأمهات حولها، لقوله عليه السلام: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [١]. و ابتداء حولها من حين السوم.
و لو كان عنده أربع، ثم نتجت واحدة، وجبت الشاة إذا استغنت السخلة بالرعي حولا. و لا فرق بين أن يكمل النصاب بالسخال أو بالأمهات، في عدم ضمها إليها.
و لو كان عنده نصاب، فنتج في أثناء الحول، اعتبر لها حول بانفرادها، و لا يكون حول أمهاتها حولها، لقول الباقر عليه السلام: ليس في صغار الإبل و البقر و الغنم شيء إلا ما حال عليه الحول عند الرجل، و ليس في أولادها شيء حتى يحول عليه الحول [٢].
[١] سنن ابن ماجة ١- ٥٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٨٤ ح ٥.