نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
و يجب بعدها الخطبتان، و قد أجمع العلماء على أنهما بعد الصلاة في العيدين، لأنه عليه السلام فعل ذلك، و قول الصادق عليه السلام: الخطبة بعد الصلاة [١]، و لا يجب استماعهما و لا حضورهما، و لهذا أخرتا عن الصلاة، ليتمكن المصلي من تركهما، لقوله عليه السلام بعد صلاته: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، و من أحب أن يذهب فليذهب [٢].
فروع:
الأول: لو نسي التكبير أو بعضه، ثم ذكر قبل الركوع فعله، لأنه في محله، و إن ذكره بعد الركوع لم يلتفت، لفوات محله و لا يقضيه، و إن قلنا بوجوبه للأصل، خلافا للشيخ، و لو قلنا بتقديمه على القراءة و قلنا بوجوبه فذكره في الأثناء، كبر ثم استأنف القراءة، و لو ذكره بين القراءة و الركوع كبر، و هل يعيد القراءة؟ إشكال، ينشأ من أنها وقعت صحيحة، و من تقديم التكبير.
الثاني: لو شك في عدد التكبير، فإن كان لم يقرأ بنى على اليقين، و لو كان قد قرأ أو في الأثناء فالأقرب الاستمرار و عدم الالتفات للانتقال.
الثالث: لو قدمه على القراءة ناسيا و قلنا بتأخره، أعاد لبقاء موضعه.
الرابع: لو أدرك المأموم بعض التكبيرات مع الإمام، أتم مع نفسه قبل أن يركع، ثم يدرك الإمام، فإن خاف فوت ركوع الإمام كبر بغير قنوت، فإن خاف الفوت تركها و قضى بعد التسليم عند الشيخ، و على ما اخترناه فلا قضاء.
و لو أدرك الإمام و هو راكع، كبّر للافتتاح و ركع معه، و لا يقضي
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٠٧ ح ٩.
[٢] جامع الأصول ٧- ٩٤.