نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
و لو كان في المنزل إمام الحق فهو أولى، لأنه الحاكم المطلق، و أم النبي صلى اللّٰه عليه و آله غسان بن مالك و أنسا في بيوتهما.
و إمام المسجد الراتب أولى من غيره، لأنه في معنى صاحب المنزل و السلطان، و لقوله عليه السلام: من زار قوما فلا يؤمهم [١]، و هو عام في المسجد، و لو أذن صاحب المنزل أو السلطان لغيره كان أحق.
و الوالي من قبل السلطان أولى من صاحب المنزل و المسجد، لأنه نائب الأولى فكان له منزلة المنوب.
و لو دخل السلطان بلدا له فيه خليفة، فهو أولى من خليفته، لأصالة ولايته.
و السيد أولى من العبد في بيت العبد، لأنه صاحب البيت. و لو اجتمع العبد و غير سيده، فالعبد أولى باعتبار المنزل.
و لو اجتمع مالك الدار و مستأجرها فيها، فالمستأجر أولى، لأنه أحق بالمنفعة و الاستيلاء. و لو كان المالك ممن لا يصلح للإمامة فقدم غيره، ففي أولويته إشكال.
و لو اجتمع المكاتب و السيد في دار المكاتب، فالأقرب أن المكاتب أولى، لقصور يد السيد عن أملاك المكاتب.
و المالك أولى من المستعير، لنقص تصرف المستعير، إذ للمالك عزله متى شاء.
و لو حضر جماعة المسجد، استحب لهم مراسلة إمامة الراتب، فإن حضر و ألا يقدم أحدهم. و لو خافوا فوت أول الوقت و آمنوا الفتنة جمعوا.
و هل يقدم أولاد من تقدمت هجرته؟ الأقرب ذلك من حيث شرف النسب، لا من حيث تقدم الهجرة.
[١] جامع الأصول ٦- ٣٧٥.