نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٦
من هذا شيء أبدا أو يكون، قال: إذا علم من ذلك شيء واحد بأنه قد أدرك فاشتراه و تقبل به [١].
السابع: لا بأس أن يتقبل الإنسان بتبن البيدر لكل كر من الطعام تبينه شيء معلوم، و إن لم يكل بعد الطعام. و لا يكون ذلك بيعا لازما، بل عقدا سائغا للحاجة إليه، و لما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن تداس بشيء معلوم يأخذ التبن و يبيعه قبل أن يكال الطعام؟ قال: لا بأس [٢].
الثامن: لا يجوز بيع سمك الآجام، لجهالته و تعذر تسليمه. و لو كانت فيها قصب و باعه مع القصب، لم يصح و كذا لو أخذ شيئا من السمك و باعه مع ما في الأجمة.
و الأصل فيه أن المجهول إن كان مقصودا، لم يصح تفرده بالبيع و لا ضمه إلى غير المقصود، لعدم ارتفاع الجهالة عنه. و إن لم يكن مقصودا و كان تابعا للمقصود، جاز بيعه منضما إلى المقصود، كالأساسات المجهولة حيث كانت تابعة.
التاسع: يجوز الإندار للظروف في السمن و الزيت و شبههما شيئا معلوما معتادا بين التجار، و يكون مما يزيد تارة و ينقص أخرى، و لا يكون مما يزيد و لا ينقص، لحصول الظن بمعرفة المقدار، فأشبه عد المكيل و وزنه.
و لأن معمر الزيات سأل الصادق عليه السلام أنا نشتري الزيت في الزقاقة يحسب لنا فيه نقصان لمكان الأزقاق، فقال الصادق عليه السلام: إن كان يزيد و ينقص فلا بأس، و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه [٣].
العاشر: يجوز بيع ولد الزنا و أكل ثمنه، لأنه مملوك يصح المعاوضة عليه فأشبه غيره، لأن الصادق عليه السلام سئل عن ولد الزنا أ يشترى و يستخدم
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٢٦٤ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٦٧ ب ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٢٧٣ ح ٤.