نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
بيت المقدس به، أما سائر البلاد فالإصحار أفضل، سواء اتسع المسجد للناس أو لا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يخرج إلى المصلى و يترك مسجده [١]، و لا يترك الأفضل مع قربه و يقصد الأنقص مع بعده، مع شرف مسجده.
و قيل لعلي عليه السلام: قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس، فلو صليت بهم في المسجد؟ فقال: أخالف السنّة إذن و لكن يخرج إلى المصلى [٢].
و قال الصادق عليه السلام: يخرج الإمام إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء [٣].
و قال الصادق عليه السلام: السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد [٤].
و لا ينبغي للإمام أن يستخلف أحدا يصلي العيدين في المساجد بضعفة الناس، لسقوط الصلاة عن العاجز.
و قال الباقر عليه السلام: قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام: أ لا تخلف رجلا يصلي العيدين بالناس؟ فقال: لا أخالف السنّة [٥].
الرابع: يستحب الخروج ماشيا على سكينة و وقار ذاكرا، للإجماع، و أن يكون حافيا، لأنه أبلغ في الخضوع، و مشى الرضا عليه السلام إلى المصلى حافيا [٦]، و لو كان عذر جاز الركوب.
و يستحب في العود المشي أيضا إلا من عذر، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يخرج إلى العيد ماشيا و يرجع ماشيا [٧].
الخامس: الأذان و الإقامة في العيدين بدعة إجماعا، لأن النبي صلى اللّٰه
[١] وسائل الشيعة ٥- ١١٧ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ١١٩ ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ١١٨ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ١١٨ ح ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٥- ١١٩ ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة ٥- ١٢٠ ح ١.
[٧] جامع الأصول ٧- ٩٧.